الميرزا موسى التبريزي

39

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

فإن قلت : إنّ اختصاص هذه المسألة بالمجتهد ؛ لأجل أنّ موضوعها - وهو الشكّ في الحكم الشرعيّ وعدم قيام الدليل الاجتهادي عليه - لا يتشخّص إلّا للمجتهد ، وإلّا فمضمونه وهو العمل على طبق الحالة السابقة وترتيب آثارها ، مشترك بين المجتهد والمقلّد . قلت : جميع المسائل ( 2034 ) الاصوليّة كذلك ؛ لأنّ وجوب العمل بخبر الواحد وترتيب آثار الصدق عليه ليس مختصّا بالمجتهد . نعم ، تشخيص مجرى خبر الواحد وتعيين مدلوله وتحصيل شروط العمل به مختصّ بالمجتهد ؛ لتمكّنه من ذلك وعجز المقلّد عنه ، فكأنّ المجتهد نائب عن المقلّد في تحصيل مقدّمات العمل بالأدلّة الاجتهاديّة وتشخيص مجاري الأصول العمليّة ، وإلّا فحكم اللّه الشرعيّ في الأصول والفروع مشترك بين المجتهد والمقلّد ، هذا . وقد جعل بعض السادة ( 2035 ) الفحول الاستصحاب دليلا على الحكم في